ميرزا حسين النوري الطبرسي
363
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
أغفلك عن كلمة النجاة فقال له : وما كلمة النجاة ؟ فقال ( ع ) : تقول آدم ملكك على ملكك بلطفك الخفي وأنا علي بن أبي طالب فجلس من غشيته ودعا بها فأنشأ اللّه تعالى جل جلاله غماما في غير زمانه ورمى غيثا عاش به الحاج على عوائد عفوه وجوده وإحسانه . وقال في مهج الدعوات ، دعاء علمه مولانا أمير المؤمنين ( ع ) في المنام ، سريع الإجابة رأيته بإسناد طويل متصل فاختصرت معناه وذلك أن الحاج أصابهم العطش في بعض السنين حتى كادوا أن يهلكوا فجلس واحد منهم ليموت فأخذته سنة ، فرأى مولانا علي بن أبي طالب ( ع ) يقول له : ما أغفلك الخ ؟ قال : فاستيقظت ، وقلتها فنشأ غمام ( الخ ) . رؤيا شريفة فيها ذكر اسم الأعظم ومعجزة لمولانا الكاظم ( ع ) في آخر كتاب مهج الدعوات للسيد المؤيد المتقدم ( قدس سره ) بإسناده إلى محمد بن الحسن الصفار في كتاب فضل الدعاء ، وإلى ابن أبي قرة في كتابه كتاب المتهجد بإسنادهما إلى سكين بن عمار ، قال : كنت نائما بمكة فأتاني آت في منامي فقال لي : قم فإن تحت الميزاب رجل يدعو اللّه تعالى باسمه الأعظم ففزعت ونمت فناداني ثانية بمثل ذلك ، ففزعت ثم نمت فلما كان في الثالثة ، قال : قم يا فلان بن فلان هذا فلان بن فلان فسميه باسمه واسم أبيه وهو العبد الصالح تحت الميزاب يدعو اللّه بإسمه الأعظم ، فقال : قمت واغتسلت ثم دخلت الحجر فإذا رجل قد ألقى ثوبه على رأسه وهو ساجد فجلست خلفه فسمعته يقول : « يا نور يا قدوس يا نور يا قدوس يا نور يا قدوس يا حي يا قيوم يا حي يا قيوم يا حي يا قيوم يا حي لا يموت يا حي لا يموت يا حي لا يموت يا حي حين لا حي يا حي حين لا حي يا حي حين لا حي أسألك بلا إله إلا أنت أسألك بلا إله إلا أنت أسألك بلا إله إلا أنت يا لا إله إلا أنت يا حي لا إله إلا أنت يا حي لا إله إلا أنت يا حي لا إله إلا أنت أسألك باسمك بسم اللّه الرحمن الرحيم العزيز المبين » ثلاثا قال سكين : فلم يزل يردد هذه الكلمات حتى حفظتها ، ثم رفع رأسه فالتفت كذا وكذا فإذا الفجر قد طلع